حواراتمنوعات

من طرف المسيد: عن النخيل (2).

سودان ستار

 

يرويها الاستاذ محمد سيد احمد الحسن

حررها عادل سيد احمد

‐‐————————————

 

المحرر:

– نستهل هذه الحلقة بملاحظة من الصديق المهندس محمد المجذوب عثمان عما ورد في الحلقة الفائتة عن اصل اليهود، إذ كتب الصديق (اليهود ليسوا عرب ولا من نسل اسماعيل وانما هم ابناء عمومة للعرب وهم من نسل اسحق عليهما السلام)، فما هو تعليقكم؟

– نعم، الشاهد انهما الاثنان من نسل ابراهيم عليه السلام، وقد ورد على لسانه في القرآن الكريم: (ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ)- 39 سورة إبراهيم. فاسحق هو جد اليهود واسماعيل جد العرب وهما اخوان الاول امه سارة والثاني امه هاجر، والعبرية والعربية ترجعان الى مصدر واحد هو السامية، ولم يكن لليهود الذين عاشوا في ارض العرب مكان آخر. وتجد في التاريخ الاسلامي يهود عرب، ومنهم حبر اليهود ورقة بن نوفل وهم عم السيدة خديجة ام المؤمنين. فما كان من المستغرب العلاقة الوطيدة بين اليهود والعرب لانهم ابناء عمومة ابهاتهم اخوان كما تفضل صديقك، والديانات كلها نزلت عند اليهود، ويسموا بالعبرانيين، ما عدا الاسلام فهو دين عربي… لذلك ليس هناك شيء مستغرب عن تاريخهم المشترك.

فالبلح قديم في السودان، يعني ليس بالحديث (قبل دخول الانجليز على العكس من اشجار اخرى سنذكرها لاحقا). وقد كانت في السودان نباتات واشجار اخرى، مثل القطن وانا حضرت ابادة شجيرات القطن السوداني.

المحرر:

– لماذا ابادوه؟

– لانهم كان يريدون قطنا صالح للتصنيع.

– طويل التيلة؟

– طويل التيلة وقصير التيلة وال (سكاليريدس)، انواع واسماء جلبها الاوربيون.

– ناس لانكشير؟

– نعم، صالحة للتصنيع، لان القطن السوداني قليل الانتاجية ولا يمكن مكننته، فابادوه، وقيلت فيه نكات وطرائف، وفي الشمالية انا حضرت ذلك.

المحرر:

– القطن المزروع في الشمالية ام الجزيرة؟

– لا، قبل الجزيرة… فقد كانت لديهم الفكرة ان يزرعوا اقطانهم تلك في الزيداب، وقد انشاوا مشروع هناك فعلا لانتاج القطن.

المحرر:

– وهي منطقة الجعليين…

– نعم، وكان فيها نسيج اصلا ولا يزال قائم.

– بالنول اليدوي؟

– نعم، ولكن هناك شخص يدعى كمال الدين، ادخل ماكينات وكانت مشهورة بتصنيع الفراد (جمع فردة- المحرر) والفردة هي ثوب سوداني، وكان مشهور ايضا بالقنجة وهي قطعة من القماش وتفصل، عكس الفردة التي تاتي جاهزة مثل العبل وتباع للنساء الى ان دخلت الصناعات الحديثة ومنها النسيج السوداني، وكانت فابريقات المحالج في مرنجان والحصاحيصا.

وهناك الفواكه: المانجو، القريبفروت، وقد دخلت مع كتشنر ولم يكن الناس يعرفونها قبل ذلك، ولا اللبخ ولا النيم وهي قد دخلت كلها مع كتشنر، واول ما زرعت زرعت في شارع النيل، ويقال ان الاشجار الموجودة الان هناك هي اشجار كتشنر، وهناك نوع من المانجو صغير الحجم واخضر يسمى كتشنر، وقد حدث تحول في الزراعة بعد دخول الانجليز، فالسودانيون يرمون الثمار ذات الاحجام الكبيرة، البطيخ الكبير، الموز الكبير على عكس الانجليز الذين كانوا يصغرون الاوزان لان الاسرة عندهم تتكون من شخصين او ثلاثة، فهم لا يحتاجون لبطيخة تزن عشرين كيلو، مثلا، فكانوا يصغرون الوزان وقد رايت موز كيني صغير جدا (في حجم البلحة)، في حين اننا نستهدف الحجم الكبير لان الاسر عندنا كبيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى