حواراتمنوعات

فدوى فريد : دور الفنان صناعة الحياة والسلام ولن أغني (اقتلوا بعض!)

سودان ستار

 

أنا مستقلة وأي جهة تدعو إلى السلام أنا معهم ولن اتردد مطلقاً

..

هذا (……) مانحتاج أن نفعله لأجل الحد من خطاب الكراهية

 

حاورها: أحمد خليل

 

ذاع سيط المُغنية فدوى فريد، الشهيرة بلقب ” الابنوسة” بعد حرب “15”أبريل عبر غنائها للسلام وبرائعتها “خيوط العنكبوت” التي وجدت رواجاً منقطع النظير حيث لامس أحزان السودانيين وجرح الوطن النازف بالحرب فكانت ضمادة لقلوب النازحين واللاجئين وداعية سلام في وقت سقط فيه عدد من الفنانين داخل درك دعوات إستمرار الحرب والقتل، فاستطاعت الابنوسة بصوتها الرخيم وكلماتها المحبة للسلام التعايش أن تجد الإحترام والتقدير ، وكعادتها التواجد في فعاليات ومحافل السلام التقطتها “المجد” أثناء مشاركتها في ندوة محاربة خطاب الكراهية بالعاصمة اليوغندية كمبالا يوم أمس السبت فكان هذا الحوار..

 

من هي فدوى ومن أين أتت؟

أنا ابنة المليون ميل مربع، من أم دارفورية وأب من شرق الاستوائية.

 

إلى أي نوع من الأغاني الايقاعات تميلين؟

ميالة لايقاع الدليب وأغاني العتاب وأغاني المسامحة والشجن.

 

ماذا يعني لك الوطن؟

الوطن بالنسبة ليك الوطن مليون ميل مربع.

 

من الملاحظ أن حفلاتك الأخيرة أقرب للمناحة.. لماذا؟

عندما تفقد شخص تشعر بقيمته وتشعر وبالجوانب بالإيجابية به وهذا ماحدث معنا عندما اندلعت الحرب في السودان، افتقدناه رغم سخطنا من قطوعات الكهرباء والماء وارتفاع درجات الحرارة وصفوف الخبز والوقود وارتفاع الأسعار، لم نشعر بجمال السودان وحلاوته وانتمائه وأمانه إلا بعد الحرب لذلك اغني له وكأنها مناحة.

 

ماهو دور الفنان في الحرب؟ وماذا قدمتي أنتِ؟

أنا لم أقل لا للحرب لأن لا للحرب تم تصنيفها بأنها ضد الجيش، الجيش مؤسسة لا يمكن فصلها عن السودان فهو حاميه، أنا أقول نعم للحياة نعم للسلام نحن كشعب سوداني نريد فقط أن نعيش وان نعود لحياتنا، في يوغندا أحببت أنا أنام في “الحوش” ولكن لا احد هنا يفعل ذلك، الأمر ليس كالسودان الآمن الذي كنا ننام في “حيشانه” ونستيقظ بالشمس في وجوهنا.

 

ماهي مشاركتك في صناعة السلام؟

أنا اخبرتهم أني كفدوى فريد إنسانة مستقلة لا اتبع إلى أي حزب لكن اي جهة او مجموعة سودانية تدعم السلام وتقول أرضا سلاح وتفكر في السودان الجديد أنا معهم اي جهة تقدم لي دعوة أنا سأكون حاضرة بسبب أنني في معاناة مثلي مثل أي سوداني وفقدت كل شيء، فقدت أصدقاء وفقدت أهل وفقدت أحباب، وفقدت جزءاً منهم مبكراً، فلم أر جدي وجدتي وعماتي بسبب حرب الجنوب وليس لدي إستعداد لافقد أكثر من ذلك، لذلك أي جهة تدعو إلى السلام أنا معهم ولن اتردد مطلقاً حتى أن شرطي الأول كان أن اصل المعسكرات وفوجئت بعدم إمكانية وصولها، لكن متواصلة مع معسكرات إثيوبيا واقدم ما استطيع سواء كان مني أو من اصدقائي.

 

هذا يعني أنك تؤمنين أن الفنان دوره صناعة الحياة؟

نعم اؤمن بأن دور الفنان صناعة الحياة والسلام عندما أجد شخص يخبرني أنه ينام باغانيّ و يصحو بها، هل يعقل أن اغني (اقتلوا بعض!) بالطبع لا، هي حرب المنتصر بها خسران، في الحرب يضيع الشعب وأنا واحدة من الشعب وصوتي مع الشعب بدليل أن أهلي مايزالون بمناطق الإشتباكات وأنا صابرة وقوية ورسالتي أن الناس لازم تفكر في سودان جميل خالٍ من المشاكل، نريد أن نعود مثلما كنا وافضل، وانا على إيمان تام أن السودان سيعود افضل.

 

كيف يعود؟

يعود بعد أن يتم وضع السلاح أرضا ويحدث توافق.

 

كيف السبيل؟

أي حرب نهايتها مفاوضات وسلام، وأنا ضد الانفصال ويكفي انفصال الجنوب وكانسانة اعاني من انفصال الجنوب وضده فأنا أعيش في السودان بإقامتي.

 

ماهو مشروعك القادم؟

أن اغني للسلام إلى أن يتحقق السلام في السودان، ليس السودان الخرطوم فقط، بل جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور والجزيرة، كل هذه المناطق هي السودان.

 

في رأيك كيف نحد من خطاب الكراهية؟

نحن نحتاج إلى أن نحب بعض بجميع اختلافاتنا نحتاج أن نقتنع ببعضنا البعض ونشعر ببعض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى