مقالات الرأي

عمار الشريف يكتب: (وصية لكل سوداني) 

____

رغم محاولاتك للتغير للأحسن كتير وشعورك ان ليس لها جدوي او استفاده..

فأنت في الحقيقه مخطئ لان اثار الحرب والضغط النفسي وفقدان كل شي بعد الحرب ..

كل خطوه تخطوها لتغيير للأحسن ترجع فيك جزء من الجانب الذي كان فيك وأفقدته بسبب الحياه….

أعلم أنك تألمت كثيرا وبكيت كثيرا…

لكن…

الم تشعر بالملل من هذا الشعور؟!

يبدو وكأنك لم تعد تشعر بالذي انت عليه الآن…

هذا حقا مؤسف….

لكن…

هناك حلول لا تحزن…

كل شيء ف هذه الدنيا لديه حل بل لديه حلول تفاءل….

فمثلا عُد بممارسه التمارين الرياضية من جديد..

التي تعيد لك نشاطك ولو المشي مسافات قصيرة…

ابدا بوضع قاعدة مجددة لحياتك وخطط نجاحات مثمرة…

وأبتعد عن كل روح انهزامية..

اين ذهبت خططك التي خططها؟؟!

اين ذهبت أحلامك التي وضعتها والتي لم تنم ليالي لتخيلها؟؟!

اين ذهب كل هذا….

حاول الخروج من الدائره السوداء التي انت فيها…

لن تفيدك في شيء…

استمع لي ارجوك…

مازال لديك وقت…

لا تجعل الماضي يسيطر عليك استيقظ خاصة الممتلكات التي فقدتها وكيف اجمع ماخسر وفقدت بعد الحرب….

أتعلم…

ان أحلامك وخططك مازالت موجوده….

مازالت في تلك المذكره التي في مكتبك او افكارك السابقه في تطوير نفسك واعمالك ودراستك واحلامك بعد التخرج…

اذهب وافتحها…

وابدا بتحقيقها …

هناك من هو سعيد لانك هكذا وانت لا تعلم….

هناك شخص يعلم أنك كنت ناجح واراد سقوطك رغم القوة الجواك …

وانت….

سقطت من اول حفره او دفعه أعطتها لك الحياه واسبابها تلك الكارثة العبثية الحرب اللعينة..

حقا عجيب انت بعد تحقق كل تطلعاتك وبناء نفسك مجددا وبلدك…

ولا تظن انها السقطة الاخيره لان الحياة بها مطبات وامتحانات …

هي ليست الاخيره بل يمكن أن تكون الاولي وانت لاتعلم…

لا يجب عليك انتظار الحفره الثانيه او الثالثه ….

بل عليك العلاج او التعافي والخروج من الحفره التي كنت فيها…

حتي لو كان أمامك حفرتان معا….

مهما كان عمق الحفره…

فانت تقدر..

ارجو ان تعيد التفكير في هذا الموضوع مره اخري من فضلك…..

فكر ماذا تفعل في باقي عمرك ورجعوك للوطن او مدينتك…

لا تقل لي سأفضل هكذا في غرفتي المظلمه انتظر موتي…

ماذا؟…

أهذا تفكيرك حقا….

عليك بتغيره بأي طريقه كانت….

لا تعتد الأمر…..

أدع الله ان يجعلك افضل شخص وتعود من جديد وتشعر بالحياه….

وانت يالذي تخطط لاحلامك ونمت في منتصف الطريق مجبرآ والحرب التي قتلت احلام الكثير…

ما الذي اوقفك؟…

اتريد دفعه؟…

أتعلم أن هذه الدفعه التي تريدها ليست المدح اقصد لست تريد المدح فيك بانك ناجح وكذا وكذا…

الدفعه التي تريدها هو أن يستفزك شخص وتحرق دمك بسبب شخص عديم الاحساس ويكسر مجاديف احلامك…

هذا الذي تريده حقا…

لكن…

ليس هذا الحل…

اعلم انك فقدت الشغف كالعاده والتفكير للخروج من عنق الزجاجة وكل مافقدت…

ولكن تذكر حلمك الذي سعيت اليه لتصل الي هذه المرحله بعد توقف الحرب…

المرحله الاخيره اول التي قبلها…

لقد اقترب خط النهايه….

فكره..

فالتتخيل انك في سباق ركض…

وما بينك وبين خط النهايه مترين….

ولقد أصبح تنفسك متقطع….

هل تتوقف ويفوز غيرك؟…

بعد تدريب أياما عديده لا تحصي من التدريب تتوقف؟!!…

سأترك الجواب لك….

انت قادر علي اتخاذ قراراتك….

وانت…

انت الذي هناك…

نعم انت…

انت الذي تركك شخص احببته او تهاوت الارادة في هذه الحرب اللعينة..

ايا كان من هو او السبب..

قد توفي واي ايا كان…

هذه تعتبر من الحفر السوداء…

هذا قَدَرك…

عليك بتقبل الأمر…

واعلم انك تعلم أن الله يبتلي شخص لانه يحبه والحرب اظهرت لنا الكثير وعلمتنا الكثير…

هذا يعني ان الله يحبك…

فلترجع اليه…

وستتحسن…

وتبدا بكل همه وجدية وإن الحياه لا تتوقف الا بنقطاع انفاسك من الدنيا،،

لا أعلم أن كان هنالك شخص وصل لنهايتها…

‏ثم تسأل نفسك في منتصف الأشياء،

ما الذي كنت أحاول التمسك به

بكل تلك الشدّة؟

رغم المحن والتشريد والنزوح وفقدان الارواح والأشياء،،

تمسكي من اجل نهضة بلادي ورفعة نفسي رغم المرارات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى