مقالات الرأي

بشير برير يكتب: الجوانب الاجتماعية في العلاقات السودانية المصرية 

 

ظلت العلاقات السودانية المصرية منذ السنين متقلبة بين الشد والجذب والمد والجذر وكان أبرز تلك التقلبات الشحن الإعلامي الذي صاحب مباراة الهلال السوداني والاهلي المصري بالقاهرة في العام الماضي ومن ان انطفئت شعلة تلك المواجهة حتى جاء الحرب في السودان والتي جعلت الكثير من السودانيين يممون وجهوهم شطر جمهورية مصر العربية وهذه المرة هجرةطويلة المدى بكافة الفئات المجتمعية السودانية هاجروا بكل مدخراتهم مماانعكس ذلك على السوق المصري وابرزه سوق العقار الذي شهد انتعاشة وطفرة كبيرة كذلك نقل التجار استثماراتهم في شكل مطاعم ومحلات ازياء سودانية وكافيهات وعطارة وكوافيرات وصوالين حلاقة سودانية والمخابز،والمصانع والشركات السودانية كذلك قطاع التعليم الذي شهد المئات من المدارس في فترة وجيزة، بمعنى ان هنالك دولة بكاملها انتقلت الى دولة أخرى

وهذا ان دل يدل على كرم الدولة المصرية وحفاوة المواطن المصري الذي عامل السودانيين في نفس درجة المواطن المصري بدون اي تمييز وتقبلوا فكرة النقلة الاقتصادية والاجتماعية من السودان إلى مصر

افرزت هذه النقلة نتائج حميدة فشل فيها الجانب الدبلوماسي والمجال الإعلامي في صهر الثقافة بين الشعبين فكانت هذه الحرب والهجرة التي اعقبتها فرصة للمواطن للتعرف إلى السوداني عن قرب والسوداني لرؤية المصري بوضوح كانت نتاج هذا التلاقح تعاون بين الشعبين في مجالات الوظائف والعمل تجد في المحلات المصرية حتى الصيدليات سودانيين يعملون فيها وايضا محلات سودانية مصريين يعملون بها في أغلب الوظائف مماجعل هناك ايجابية وفائدة لكلا الشعبين، كذلك النواحي الاجتماعي أصبح السودانيين والمصريين يشاركون بعضهم في الأفراح وفي الاتراح تجد في وسائل التواصل الإجتماعي مصريين يرقصون في حفلات سودانية وسودانيين يبتهجون في الأفراح المصرية، وابرز جانب لاحظته ان المخابز السودانية أصبحت القبلة الأساسية لي اغلب المصريين بسبب تميز الخبز السوداني الذي يخلو من السكر تجد المواطنين المصريين يقفون الصفوف الطويلة في انتظار دورهم لحمل كيس الخبز إلى أسرهم، هناك الكثير من الإيجابيات التي لايسع المجال لي ذكرها ولكنها تبرهن على محبة الشعوب لي بعضها ونجاح الدبلوماسية الشعبية نجاحا باهرا كان اثره اكبر من الدبلوماسية الرسمية والألة الاعلامية لكلا البلدين ،هذه الظروف اكدت أصالة المعدن المصري والسوداني فكلاهما عينين في رأس واحدة ،عاش السودان وعاشت مصر وحفظها الله حكومة وشعبا، وأعاد الله الأمن والاستقرار إلى شعب السودان الطيب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى